شيخ محمد قوام الوشنوي

230

حياة النبي ( ص ) وسيرته

صاحبه بالحياة ، فاختارا كلاهما الحياة ، فأوحى اليهما : أفلا كنتما مثل علي بن أبي طالب آخيت بينه وبين محمد فبات على فراشه يفديه بنفسه ويؤثر بالحياة ، اهبطا إلى الأرض فاحفظاه من عدوه إلى أن قال : ثمّ توجه رسول اللّه ( ص ) إلى المدينة فأنزل اللّه تعالى في شأن علي وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ قال ابن عباس : أول من شرى نفسه ابتغاء مرضاة اللّه علي بن أبي طالب ورواه أيضا ملّا معين في معارج النبوة في الركن الرابع ص 4 قال وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ الآية نزلت في شأن علي وقال : انّ جبريل وميكائيل نزلا من السماء ، فقام جبريل عند رأسه وميكائيل عند رجليه وجبريل ينادي : بخ بخ من مثلك . . . الخ . وفي مدارج النبوة لعبد الحق الدهلوي ص 79 قال : وعلي بن أبي طالب أول من شرى نفسه ابتغاء مرضاة اللّه ، وفيه نزلت وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ الآية . وروى عنه هذا البيت : وقيت بنفسي خير من وطئ الثرى * ومن طاف بالبيت العتيق والحجر وفي المناقب المرتضوية لمحمد صالح الكشفي ص 192 قال وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ الآية نزلت في شأن علي . ثمّ ذكر نزول جبريل وميكائيل كما تقدم . وفي ص 194 رواه عن المناقب للخطيب وكشف الغمة ومعارج النبوة وروضة الأحباب وحبيب السير . . . الخ . وقال ابن الصباغ « 1 » المالكي : وأمره ( ص ) أن ينام في مضجعه على فراشه الذي كان ينام فيه وقال له : لن يصل إليك منهم أمر تكرهه ، ووصّاه بحفظ ذمته وأداء أمانته ظاهرا على أعين الناس ، وكانت قريش تدعوا النبي ( ص ) في الجاهلية بالأمين ، وأمره أن يبتاع رواحل له وللفواطم : فاطمة بنت النبي ، وفاطمة بنت أسد امّ علي ، وفاطمة بنت الزبير بن عبد المطلب ، ولم يهاجر معه ( ص ) من بني هاشم ومن ضعفاء المؤمنين ، وقال لعلي : إذا أبرمت ما أمرتك به كن على أهبة الهجرة إلى اللّه ورسوله ( ص ) وسر لقدوم كتابي عليك . إلى أن قال : وعلي نائم

--> ( 1 ) الفصول المهمة ص 46 .